إعداد وتنفيذ دراسة الجدوى التمهيدية
إعداد وتنفيذ دراسة الجدوى التمهيدية
إن فكرة المشروع يجب أن تخضع إلى دراسة تفصيلية أكثر ودراسة الجدوى الكاملة تتطلب وقت وتكلفة وبالتالي يكون من المرغوب فيه القيام بدراسة جدوى تمهيدية. ويجب النظر إلى دراسة الجدوى التمهيدية كمرحلة وسيطة بين دراسة الجدوى التفصيلية. ومن هذا يتبين أن هيكل دراسة الجدوى التمهيدية مشابه إلى حد كبير الإطار العام لدراسات الجدوى التفصيلية إلا أن الاختلاف يكمن في مدى التفصيلات المطلوبة في كل مرحلة.
فدراسة الجدوى التمهيدية تغطي بصورة عامة البدائل الاقتصادية لما يلي:
1- تحليل الطلب ودراسة السوق.
2- برامج الإنتاج والطاقة المتاحة.
3- المدخلات من الموارد الأولية.
4- الموقع المتوقع.
5- العمالة.
6- التحليل المالي والربحية التجارية.
وبإجراء دراسة الجدوى التمهيدية يتوافر لدى القائم بالتحليل أحد البدائل الآتية:
1- الفرصة الاستثمارية جذابة بدرجة كافية لاتخاذ قرار استثماري على ضوء البيانات المتاحة.
2- فكرة المشروع تحتاج إلى تحليل أعمق في دراسة الجدوى التفصيلية.
3- بعض النواحي الحرجة للمشروع تحتاج لدراسة استكشاف أعمق مثل المسح السوقي، المستوى التكنولوجي وهكذا.
4- المعلومات التي يتم جمعها تؤكد أن فكرة المشروع ليست صالحة أو لها الجاذبية الكافية للمستثمر لاتخاذ قرار بإنشاء المشروع.
إعداد وتنفيذ دراسة الجدوى التفصيلية:
تستهدف هذه المرحلة إجراء دراسة للطرق البديلة التي يمكن أن تحقق أهداف المشروع من النواحي التسويقية والفنية والتنظيمية والمالية بغرض التوصل إلى أفضل الطرق الواجب استخدامها وأكثرها ربحية ويضاف إلى هذه المجالات دراسة أخرى تهدف إلى تقييم مدى مساهمة المشروع في الاقتصاد القومي هذه الدراسات هي:
1- الدراسة التسويقية.
2- الدراسة الفنية.
3- الدراسة المالية.
4- الدراسة التنظيمية والإدارية.
5- دراسة الربحية الاجتماعية (القومية).
6- مرحلة التقييم واتخاذ القرار الاستثماري.
وفيما يلي لمحة عن كل من هذه الدراسات:
الدراسة التسويقية:
من الصحب افتراض قيام المشروع وبيع منتجاته دون إجراء الدراسات والبحوث التسويقية اللازمة في هذا الصدد. وتلعب بحوث التسويق دورًا هامًا في إعداد الدراسة التسويقية للمشروعات الجديدة، فدراسات السوق في هذا الصدد تهدف إلى الإجابة على الأسئلة التالية:
1- ما هو حجم المخرجات المستهدف؟ وعند أي مستوى من الأسعار يمكن بيع هذا الإنتاج على ضوء مستوى الجودة المقترح؟
2- ما هي الظروف العامة لتسويق المنتجات؟ فهنالك العديد من العوامل تؤثر على بيع المنتجات مثل السعر وقنوات التوزيع والمنتجات المنافسة وأذواق المستهلكين وهكذا.
3- ما هي الاتجاهات الحالية والمستقبلية للعوامل السابق ذكرها؟ فالتنبؤ ضروري للتعرف على إمكانية نجاح تسويق منتجات المشروع خلال فترة حياته.
وبصورة عامة يتضمن تحليل السوق الجوانب التالية :
1- وصف مختصر للسوق بحيث يتضمن الموقع الجغرافي للسوق، وسائل النقل، قنوات التوزيع، إجراءات التعامل.
2- تحليل الطلب السابق والحالي بحيث يتضمن تحديد كمية وقيمة الاستهلاك بالإضافة إلى تعريف المستهلك الرئيس بالسلعة.
3- تحليل العرض السابق والحالي مقسمًا طبقًا لمصدر محلي أو مستورده بالإضافة إلى تحليل المعلومات التي تساعد على تحديد المركز التنافسي للمنتج. ومن أمثلة هذه المعلومات أسعار البيع، الجودة، والسياسات التسويقية للمنافسين.
4- تقدير الطلب المستقبلي للمنتج.
5- تقدير نصيب المشروع من السوق آخذين في الاعتبار الطلب والعرض والمركز التنافسي والبرنامج التسويقي للمشروع.
الدراسة الفنية:
بعد الأخذ في الاعتبار الكميات المختلفة من المخرجات والتي تم تقديرها من خلال الدراسة التسويقية في ظل افتراضات مختلفة عن الأسعار وظروف السوق يأتي دور الدراسة الفنية للتأكد من إمكانية تنفيذ المشروع من الناحية الفنية.
وبصورة عامة يجب أن تغطي هذه الدراسة الجوانب التالية.
1- وصف للمنتج متضمنًا التوصيفات المختلفة المتعلقة بجوانبها المادية والميكانيكية والكيماوية.
2- تحديد حجم المصنع وجداول الإنتاج وحجم الإنتاج المتوقع.
3- وصف لعملية الإنتاج متضمنًا خرائط التدفق والعمليات البديلة.
4- اختيار العدد والآلات وتحديد مواصفاتها.
5- تحديد موقع المصنع وتقييم درجة قربه من مصادر الخامات ومنافذ التوزيع.
6- تصميم المصنع وتقدير تكلفة إعداد الأراضي وإنشاء المباني.
7- دراسة مدى توافر الخامات والمنافع ووصف للمكونات المادية والكيميائية لها.
8- تقدير الاحتياجات من القوى العاملة وتقسيمها إلى عمالة مباشرة وغير مباشرة.
9- تحديد نوع وكمية الفاقد وتكلفته ومدى إمكانية الاستفادة منه أو كيفية التخلص منه.
10- تقدير الإنتاج للمنتج.
الدراسة المالية:
تهدف دراسة الجدوى المالية إلى تحديد درجة ربحية المشروع الاستثماري الجديد وذلك بالمقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى وعلى هذا فإن دراسة الجدوى المالية يجب أن تجيب على السؤالين التاليين:
1- ما هو البديل الذي يتضمن أكبر قدر من المزايا المالية أو يعطي أكبر قدر من العائد من بين العديد من البدائل الاستثمارية المطروحة؟
2- هل هذا العائد مربح بدرجة كافية لاتخاذ قرار بالاستثمار في ضوء الفرص البديلة في القطاعات الأخرى ندرة رأس المال والمهارات المطلوبة.
ويتطلب الإجابة على السؤالين السابقين تحديد ربحية المشروع ويتم ذلك من خلال إعداد القوائم المالية والنقدية والتي تهتم بتحديد تكاليف المشروع الاستثماري وإيراداته والتدفقات النقدية الداخلة والخارجة.
وعلى هذا فإن الدراسة المالية لابد وأن تغطي الجوانب التالية:
1- تقديرات الإيرادات المصروفة وإبراز ربحية المشروع.
2- تقدير المبيعات السنوية المحلية والمصدرة.
3- تقدير مصروفات التشغيل السنوية بعناصرها المختلفة.
4- تقدير تكلفة المشروع الكلية والاحتياجات الاستثمارية ومصادر التمويل سواء مساهمات أم افتراض.
5- التزامات القروض السنوية أي الفوائد والأقساط في حالة أن هناك افتراض.
6- توقعات التدفقات النقدية للمشروع طوال مراحل حياته المختلفة وعن طريق إعداد القوائم والتدفقات النقدية.
7- إعداد التحليل المالي الذي يظهر العائد على الاستثمار والعائد على الملكية وحجم التعادل والتحليل السعري.
الدراسات التنظيمية والإدارية:
تهدف دراسة الجدوى التنظيمية إلى وضع تنظيم يحدد ما الذي سيتم من الأنشطة ومن سيقوم بها وأين يتم التنفيذ وبأي سلطة وكيف تتم المحاسبة على عملية التقصير وإلى ما غير ذلك من الجوانب التنظيمية .
وبالتالي فإن هذه الدراسات تهتم بالجوانب التالية:
1- تحديد الإدارات الرئيسية للمشروع الجديد وتوصفيها.
2- تحديد الوظائف الرئيسية وتوصيفها وعدد شاغليها.
3- وضع سياسات الأفراد.
4- وضع نظم الإدارة وأساليب العمل.
5- الهيكل القانوني للمشروع.
دراسة الربحية الاجتماعية :
تهتم دراسة الربحية الاجتماعية بتحديد مدى مساهمته المشروع في الاقتصاد القومي. فبينما يتم الاعتماد في دراسة جدوى المشروع على ما يحققه المشروع من ربح وعائد اقتصادي نجد أن نفس المشروع يجب أن يقاس أيضًا بما يحقق من نفع للاقتصاد القومي ويعطي هذا الموضوع باهتمام متزايد في الدول النامية والتي تكون خطة التنمية فيها من المشروعات المنفذة في قطاعات الدولة المختلفة. وبالتالي تتطلب ظروف التنمية في تلك البلاد الاستخدام الأمثل لهذه الموارد المحدودة .
ويمكن حصر أهم الجوانب الاجتماعية التي تهتم بها دراسة الربحية الاجتماعية فيما يلي:
1- أثر المشروع على العدالة أو توزيع الدخل وخاصة ذوي الدخل المحدود.
2- دور المشروع في إشباع الحاجات الأساسية للأغلبية من السكان.
3- حاجة المشروع من العملات الأجنبية وأثره على ميزان المدفوعات.
4- مدى ما يوفره المشروع من عملات أجنبية عن طريق إنتاجه لمنتجات ثم الاعتياد على استيرادها.
5- أثر المشروع على خلق فرص عمالة جديدة.
مرحلة التقييم واتخاذ القرار الاستثماري:
يتم في هذه المرحلة اتخاذ قرار نهائي بشأن قبول تنفيذ المشروع من عدمه على ضوء المؤشرات التي يتم التوصل إليها في المراحل المختلفة للدراسة. فإذا كانت فكرة المشروع تشيع طلبًا في السوق ويمكن تنفيذها فنيًا وتعطي عائدًا مناسبًا على الاستثمار، يتم اتخاذ قرار بالمضي قدمًا في المشروع وإعداد ما يسمى «الاقتراح الاستثماري» لتقديمه للهيئات المختصة والجهات التمويلية، ويتضمن معلومات عن وصف المشروع ومنتجاته وكميات الإنتاج وبعض المؤشرات المالية.
الأنشطة الترويجية للمشروع:
تبدأ الأنشطة الترويجية للمشروع عندما يتم اتخاذ القرار اللازم لتحديد المصادر المحتملة للتمويل والتسويق وباقي المدخلات الأخرى اللازمة لنجاح المشروع. وتتضمن الأنشطة الترويجية البحث عن الممولين المحليين أو الشركاء سواء التابعين للقطاع العام أو الخاص وكذلك المستثمرين الأجانب والهيئات المالية واستمالتهم سواء للدخول كشركاء في المشروع أو التمويل عن طريق القروض طويلة الأجل. وبالإضافة إلى ذلك يهدف الترويج أيضًا إلى التعريف بالمشروع للهيئات المختلفة لخلق صورة طيبة عن المشروع لدى الجمهور.
وتغطي الأنشطة الترويجية أيضًا إجراء الاتصالات مع الهيئات الحكومية والموردين والمؤسسات المالية عند مرحلة التفاوض وإجراء التعاقدات المختلفة الخاصة بالمشروع ومن هنا يتضح أن هذه الأنشطة يتم القيام بها خلال المداخل المختلفة لدورة تنمية المشروع. ومن الجدير بالذكر أنه يجب البدء في الترويج للمشروع منذ كونه فكرة مقبولة مدعمة بدراسات تمهيدية إلى كونه مشروع قابل للتنفيذ.
تنفيذ وتشغيل المشروع:
وتتناول هذه المرحلة وضع خطة تنفيذ وتشغيل المشروع وفقًا لبرامج زمنية محددة. فيما يتضمن تنفيذ المشروع الخطوات الخاصة بالتصميم الهندسي للمشروع والتفاوض وإجراء التعاقدات الخاصة به، وتشييد وبناء المباني، وتسليم المعدات وتركيبها وتدريب العاملين، تختص عملية تشغيل المشروع بالمشاكل التي قد تظهر أثناء عمليات التشغيل الأولى وطرق علاجها. وعندما يبدأ المشروع فمن المتوقع ظهور العديد من المشكلات المتعلقة بأساليب الإنتاج وتشغيل المعدات والآلات أو انخفاض إنتاجية العامل وبطبيعة الحال يتم علاج هذه المشكلات على ضوء الخطوات التي تمت في مرحلة التنفيذ.
متابعة وتقييم أداء المشروع:
تهتم هذه المرحلة بمقارنة النتائج الفعلية المتحصلة عليها بالتوقعات التي سبق التنبؤ بها عند إعداد دراسات الجدوى وتتم هذه المقارنة بعد بدء العمل في المشروع بفترة زمنية من ستة أشهر إلى سنة وعادة ما تظهر بعض الانحرافات التي قد تخلق مشاكل يلزم علاجها.
وتتفاوت حدة هذه المشاكل تبعًا لطبيعة الانحرافات الموجودة وبالتالي فإن هذه المرحلة هي مرحلة تقسيم لكافة الخطوات السابقة ومعرفة مدى نجاح التنفيذ وفقًا لها ومعرفة إن كان هناك انحرافات ينجم عنها مشاكل يجب تصحيحها وعلاجها.

تعليقات
إرسال تعليق